الإحتفاء باليوم العالمي لحرية الصحافة

تخلد المجموعة الدولية اليوم العالمي لحرية الصحافة (3 مايو) الذي اعتمد بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1993، بناء على توصية من المؤتمر العام “لليونسكو ” علماً ان إحياء هذا اليوم سيكون برسم سنة 2024 تحت شعار: ” صحافة من أجل الكوكب: “الصحافة في مواجهة الأزمة البيئية” في ظل تفاقم مخاطر التغيرات المناخية والحاجة الملحة لحماية التنوع البيولوجي في العالم.

وبهذه المناسبة، صرح السفير احمد رشيد خطابي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال أن وسائل الإعلام والوسائط الرقمية أدوات فاعلة في تعزيز الثقة بين الحكومات فرادى وجماعات وتوطيد دمقرطة الحق في الاتصال والوصول الى المعلومات. كما أنها تضطلع بدور مؤثر في صناعة اتجاهات الرأي العام ونشر مبادئ السلم ونبذ نزعات العنف والتطرف والكراهية والإسهام في تجاوز العوائق الكابحة لمسارات التنمية المستدامة والمحافظة على النظم الإيكولوجية.

وأكد السفير أهمية الإلتزام بتكريس بيئة ملائمة لممارسة الحريات العامة وفي جوهرها حرية الصحافة والإعلام عبر مختلف الفضاءات والأشكال التعبيرية من أجل ترسيخ إعلام عربي هادف ومدافع عن قيم السلم والعدالة والمساواة بين الجنسين، إعلام للقرب ومتماثل مع انشغالات المواطنين ومتطلبات التنمية المستدامة على المستويات المحلية والوطنية والدولية.

وارتباطاً بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، قال خطابي أن إحياء هذا اليوم العالمي مناسبة للوقوف عند التداعيات الانسانية والأخلاقية لهذه الحرب المدمرة وما أثارته من تساؤلات عميقة حول مصداقية ونزاهة منابر غربية لم تتردد في مسايرة الرواية الاسرائيلية الزائفة والتي لطالما نصبت نفسها وصية عن القيم الحقوقية” الكونية” وفي صلبها حرية الصحافة.

وفي هذا السياق، انتقد الأمين العام المساعد التحيز السافر لبعض مكونات الإعلام الغربي القائمة على مقولة الدفاع الشرعي عن النفس والتعامي عن فظاعة الاعمال الإجرامية لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي خلفت آلاف الضحايا من المدنيين بمن فيهم عشرات الصحفيين والفرق الطبية والإغاثية وتسببت في دمار مهول للبنيات التحتية والمنشآت ودور العبادة في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني مشددا على ضرورة تأمين سلامة الصحفيين في المناطق الملتهبة.

كما دعا الى جعل هذا اليوم الأممي وقفة جادة لاستشراف صحافة حرة حقيقية تستلهم في ممارستها ورسالتها وأهدافها مبادئ ومحددات المواثيق الدولية والوطنية والقواعد المهنية المتعارف عليها والعمل على توفير استقلالية الإعلام العربي وانفتاحه وتعدديته في احترام للرأي والرأي الآخر.

وفي هذا الصدد ، اعلن السفير خطابي أنه بمبادرة من أحمد
أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية سيبحث مجلس وزراء الاعلام العرب خلال دورته 54 المقرر عقدها أواخر شهر مايو الجاري بالمنامة إدماج البعد الانتخابي في ميثاق الشرف الإعلامي العربي بهدف ترسيخ الدور الحيوي للإعلام خلال الاستحقاقات الانتخابية من حيث ضمان التعبير الحر عن الآراء عبر وسائل الإعلام والاتصال والالتزام بضوابط الشفافية والحياد والاحتراز من الاخبار المضللة في المشهد الإعلامي واستقاء المعلومات من مصادرها وخاصة خلال زمن الأزمات.


اكتشاف المزيد من الاتحاد الدولى للصحافة العربية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

هانى خاطر

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة، بالإضافة إلى بكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة العربية وحقوق الإنسان في كندا، كما يتولى رئاسة تحرير موقع الاتحاد الدولي للصحافة العربية وعدد من المنصات الإعلامية الأخرى. يمتلك الدكتور خاطر خبرة واسعة في مجال الصحافة والإعلام، ويُعرف بكونه صحفياً ومؤلفاً متخصصاً في تغطية قضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. يركز في أعماله على إبراز القضايا الجوهرية التي تمس العالم العربي، لا سيما تلك المتعلقة بالعدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. طوال مسيرته المهنية، قام بنشر العديد من المقالات التي سلطت الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي تطال الحريات العامة في عدد من الدول العربية، فضلاً عن تناوله لقضايا الفساد المستشري. ويتميّز أسلوبه الصحفي بالجرأة والشفافية، ساعياً من خلاله إلى رفع الوعي المجتمعي والمساهمة في إحداث تغيير إيجابي. يؤمن الدكتور هاني خاطر بالدور المحوري للصحافة كأداة فعّالة للتغيير، ويرى فيها وسيلة لتعزيز التفكير النقدي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات، بهدف بناء مجتمعات أكثر عدلاً وإنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!
دعنا نخبر بكل جديد نعــم لا شكراً
العربيةالعربيةFrançaisFrançais