بين المنع والتوعية.. مستقبل الألعاب الإلكترونية في الدول العربية

لم يعد حظر الألعاب الإلكترونية في عدد من الدول العربية مرتبطًا بلعبة بعينها، بل أصبح جزءًا من توجه أوسع يهدف إلى الحد من المخاطر السلوكية والرقمية، خاصة تلك التي تهدد الأطفال والمراهقين، في ظل الانتشار الواسع للألعاب ذات المحتوى العنيف أو غير الملائم.

وشهدت السنوات الأخيرة قرارات رسمية بفرض حظر أو قيود مشددة على عدد من الألعاب الشهيرة، من بينها Roblox وPUBG وGrand Theft Auto وFortnite، إلى جانب ألعاب أخرى وُصفت بأنها تتضمن مشاهد عنف مفرط أو محتوى غير مناسب للفئات العمرية الصغيرة.

وأرجعت الجهات المعنية في عدد من الدول العربية هذه القرارات إلى مخاوف تتعلق بتأثير بعض الألعاب على السلوك العام بحسب ماعت جروب، واحتمالات الإدمان الرقمي فضلًا عن مخاطر تتعلق بالتواصل غير الآمن داخل المنصات الإلكترونية، وما قد يترتب عليه من تهديدات نفسية واجتماعية للأطفال.

وفي المقابل، لا يزال الجدل قائمًا بين مؤيدين للحظر الكامل باعتباره وسيلة حماية مباشرة، وبين دعاة التوعية والرقابة الأسرية، الذين يرون أن الحل لا يكمن في المنع وحده، بل في تعزيز الوعي الرقمي، ووضع تصنيفات عمرية صارمة، وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية.

ويعكس هذا الجدل تحديًا متزايدًا أمام صانعي القرار في المنطقة، في محاولة لتحقيق التوازن بين حماية النشء، ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، دون المساس بحرية الاستخدام أو التطور التكنولوجي.


اكتشاف المزيد من الاتحاد الدولى للصحافة العربية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

هانى خاطر

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة، بالإضافة إلى بكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة العربية وحقوق الإنسان في كندا، كما يتولى رئاسة تحرير موقع الاتحاد الدولي للصحافة العربية وعدد من المنصات الإعلامية الأخرى. يمتلك الدكتور خاطر خبرة واسعة في مجال الصحافة والإعلام، ويُعرف بكونه صحفياً ومؤلفاً متخصصاً في تغطية قضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. يركز في أعماله على إبراز القضايا الجوهرية التي تمس العالم العربي، لا سيما تلك المتعلقة بالعدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. طوال مسيرته المهنية، قام بنشر العديد من المقالات التي سلطت الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي تطال الحريات العامة في عدد من الدول العربية، فضلاً عن تناوله لقضايا الفساد المستشري. ويتميّز أسلوبه الصحفي بالجرأة والشفافية، ساعياً من خلاله إلى رفع الوعي المجتمعي والمساهمة في إحداث تغيير إيجابي. يؤمن الدكتور هاني خاطر بالدور المحوري للصحافة كأداة فعّالة للتغيير، ويرى فيها وسيلة لتعزيز التفكير النقدي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات، بهدف بناء مجتمعات أكثر عدلاً وإنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!
دعنا نخبر بكل جديد نعــم لا شكراً
العربيةالعربيةFrançaisFrançais