حوادث

نزاع بين ممرض ودركي في قلعة السراغنة يتحول إلى قضية تثير الجدل في الرأي العام المغربى

المغرب

شهدت مدينة قلعة السراغنة حادثة لافتة تمثلت في نزاع بين ممرض رئيسي يعمل بمستوصف الحي الإداري ودركي ينتمي إلى سرية المدينة، حيث تطور الحادث إلى قضية رأي عام بعد متابعة النيابة العامة للدركي إثر ورود شواهد طبية حددت مدة العجز للممرض بـ 60 يومًا، بينما لم تتجاوز مدة العجز للدركي 5 أيام فقط.

خلفية النزاع وأبعاده

أكدت مصادر مطلعة أن جذور الخلاف تعود إلى عداوة قديمة بين الطرفين، وأن استفزاز الممرض للدركي في مقر عمله كان بدافع انتقامي لم يتقبل الدركي إهانته، ما أدى إلى نشوب مشادة بالأيدي بينهما، سرعان ما تطورت إلى تبادل للضرب أمام أنظار الشهود وتحت عدسات كاميرات المراقبة.

شهادات طبية تثير الجدل

رجحت المصادر ذاتها أن يكون هذا الصراع مدبرًا بشكل مسبق، وهو ما تعزز بشهادات العجز الصادرة للطرفين. فقد حصل الممرض على شهادة عجز لمدة 60 يومًا، اعتبرها البعض مبالغًا فيها، وكان من المفترض أن تصدر عن طبيب مختص. في المقابل، استغرب المتابعون حصول الدركي على 5 أيام فقط، رغم أن عرضه على طبيب عسكري كان سيخضعه لفحوصات دقيقة قد تمنحه مدة عجز أطول.

تساؤلات حول موقف النقابات والدعم المهني

أثارت هذه القضية تساؤلات عدة في أوساط المجتمع المدني ومتابعي مؤسسة الدرك الملكي، حيث أشاروا إلى ما اعتبروه تعاطفًا واضحًا من النقابات والأطر الطبية مع الممرض، في حين يُحرم الدركي من أي دعم نقابي أو مؤازرة، باستثناء مساندة أفراد عائلته.

شبهة المجاملة والتلاعب

وتساءلت بعض الجهات المتابعة عما إذا كانت شهادة العجز الممنوحة للممرض قد صدرت بدافع المجاملة، نظرًا لكونه “من أهل الدار”، وهو ما قد يكون سببًا لترجيح كفته في مواجهة طرف يمثل مؤسسة أمنية تربطه به عداوة سابقة.

أبعاد أخرى وخفايا محتملة

من جهة أخرى، أشارت المصادر ذاتها إلى أن هذه الواقعة قد تتجاوز مجرد نزاع شخصي، حيث ظهرت معطيات تشير إلى احتمالية تصفية حسابات بين الطرفين، وربما تلاعب في الشواهد الطبية، ما يفسر صمت إدارة الدرك الملكي التي تواصل تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار صدور أوامر بإجراء خبرات طبية وتقنية لتقييم مدى أهلية الشهادات الطبية الممنوحة للطرفين.

سؤال عالق بانتظار التحقيقات

يبقى السؤال المطروح: هل أصبحت الشواهد الطبية أداة لترجيح كفة طرف على آخر في النزاعات؟ الإجابة على هذا السؤال ستكشفها نتائج التحقيقات الجارية، والتي ستضع أمام الرأي العام تقييمًا موضوعيًا لمصداقية الشواهد الطبية ومدى حيادية الجهات المانحة لها. ستظل هذه الواقعة مثالًا بارزًا على أهمية الالتزام بالحياد المهني في معالجة النزاعات، وضمان أداء الواجب دون تحيز أو مجاملة.


اكتشاف المزيد من الاتحاد الدولى للصحافة العربية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

هانى خاطر

د. هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة، إضافة إلى بكالوريوس في الصحافة والإعلام، يشغل منصب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة العربية وحقوق الإنسان بكندا، و رئيس تحرير موقع الاتحاد الدولي للصحافة العربية وعدد من المواقع الأخرى.هاني خاطر صحفيًا ومؤلفًا ذو خبرة عميقة في مجال الصحافة والإعلام، متخصصًا في تغطية قضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات، يركز في عمله على تسليط الضوء على القضايا المحورية التي تؤثر على العالم العربي، ولا سيما تلك المتعلقة بالعدالة الاجتماعية والحقوق المدنية.على مدار مسيرته المهنية، نشر العديد من المقالات التي تتناول انتهاكات حقوق الإنسان والحريات العامة في بعض الدول العربية، فضلًا عن القضايا المتعلقة بالفساد الكبير، يتميز أسلوبه الكتابي بالجرأة والشفافية، حيث يسعى من خلاله إلى رفع مستوى الوعي وإحداث تغيير إيجابي في المجتمعات.يؤمن هاني خاطر بدور الصحافة كأداة للتغيير، ويعتبرها وسيلة لتعزيز التفكير النقدي ومحاربة الفساد والظلم والانتهاكات، بهدف بناء مجتمع أكثر عدلًا وإنصافًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من الاتحاد الدولى للصحافة العربية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

دعنا نخبر بكل جديد نعــم لا شكراً