0.14% من سكان العالم خلف القضبان… لماذا ترتفع النسب في الأمريكتين وتنخفض في آسيا وإفريقيا؟

كشفت أحدث البيانات الدولية، الصادرة عن الفترة من فبراير إلى ديسمبر 2025، صورة عالمية معقدة لحجم السجناء حول العالم، حيث بلغ العدد الإجمالي نحو 11.5 مليون سجين بحسب شبكة رؤية الإخبارية، أي ما يعادل 0.14% من سكان العالم، وتبرز هذه النسبة اتساع الظاهرة عالميًا وتفاوتها بشكل لافت بين الدول والقارات.

وتشير الإحصاءات إلى أن الأمريكيتين تتصدران العالم في معدلات السجن، مدفوعة بسياسات جنائية أكثر صرامة ونظام قانوني يعتمد بشكل واضح على الحبس كعقوبة رئيسية، وهو ما يرفع من أعداد السجناء سنويًا بوتيرة متسارعة، حيث تقع أمريكا في المرتبة الاولي بواقع 1.8 مليون سجين.

في المقابل، تسجل إفريقيا وآسيا معدلات أقل نسبيًا، رغم الكثافة السكانية الكبيرة واتساع الرقعة الجغرافية، في دلالة على اختلاف المقاربات العدلية والجنائية بين القارات، وتنوع النظم القانونية التي تحكم التعامل مع الجريمة والعقاب.

وتشير البيانات إلى أن عدد السجناء يعكس الكثير من ملامح أنظمة العدالة في كل دولة، إذ غالبًا ما تواجه الدول ذات المعدلات المرتفعة تحديات كبيرة في مجالات الإصلاح الجنائي، وحقوق الإنسان، وبرامج إعادة التأهيل، في وقت يزداد فيه الجدل العالمي حول فعالية العقوبات السالبة للحرية في الحد من الجريمة.

وتفتح الأرقام الجديدة الباب واسعًا أمام مناقشة مستقبل السياسات الجنائية عالميًا، وضرورة تطوير آليات أكثر توازنًا بين الردع، والعدالة، وحقوق الإنسان.


اكتشاف المزيد من الاتحاد الدولى للصحافة العربية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

هانى خاطر

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة، بالإضافة إلى بكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة العربية وحقوق الإنسان في كندا، كما يتولى رئاسة تحرير موقع الاتحاد الدولي للصحافة العربية وعدد من المنصات الإعلامية الأخرى. يمتلك الدكتور خاطر خبرة واسعة في مجال الصحافة والإعلام، ويُعرف بكونه صحفياً ومؤلفاً متخصصاً في تغطية قضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. يركز في أعماله على إبراز القضايا الجوهرية التي تمس العالم العربي، لا سيما تلك المتعلقة بالعدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. طوال مسيرته المهنية، قام بنشر العديد من المقالات التي سلطت الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي تطال الحريات العامة في عدد من الدول العربية، فضلاً عن تناوله لقضايا الفساد المستشري. ويتميّز أسلوبه الصحفي بالجرأة والشفافية، ساعياً من خلاله إلى رفع الوعي المجتمعي والمساهمة في إحداث تغيير إيجابي. يؤمن الدكتور هاني خاطر بالدور المحوري للصحافة كأداة فعّالة للتغيير، ويرى فيها وسيلة لتعزيز التفكير النقدي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات، بهدف بناء مجتمعات أكثر عدلاً وإنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!
دعنا نخبر بكل جديد نعــم لا شكراً
العربيةالعربيةFrançaisFrançais