فرنسا تفشل في الإيقاع بالرئيس الجديد إبراهيم تراوري والشعب يخرج بالآلاف لمساندته

كشفت تقارير صحفية، عن إحباط محاولة انقلاب فاشلة في بوركينا فاسو، جرت خلال ساعات متأخرة ليلة السبت إلى صباح اليوم الأحد، واستهدفت الرئيس الانتقالي الكابتن إبراهيم تراوري، وسط مزاعم عن ضلوع أطراف خارجية، على رأسها فرنسا، في دعم محاولات زعزعة استقرار السلطة الحالية.
وبحسب التقارير، أعقب فشل المحاولة خروج مئات المواطنين في اعتصام ليلي أمام مقر إقامة الرئيس في العاصمة واغادوغو، للتعبير عن دعمهم للرئيس تراوري ورفضهم ما وصفوه بـ«التدخلات الأجنبية»، وخصوصًا الفرنسية.
وأفاد موقع «ألارت ساحل» بأن قوات الدفاع والأمن أحبطت مخططًا جرى الإعداد له من العاصمة التوغولية لومي، يُشتبه في وقوف الرئيس الانتقالي السابق بول هنري داميبا خلفه، بدعم خارجي، في إشارة إلى دوائر مرتبطة بفرنسا، وذلك ليلة السبت 3 يناير 2026.
ووفقًا للمصدر ذاته، شملت الخطة تخريب وتدمير منظومات الطائرات المسيّرة المستخدمة في مواجهة الجماعات المتطرفة، بالتوازي مع تحركات لمجموعات مسلحة لشن هجمات منسقة على مواقع عسكرية داخل البلاد، في محاولة لإرباك المشهد الأمني تمهيدًا للاستيلاء على السلطة.
كما تحدثت المصادر عن معلومات تشير إلى التحضير لدخول عناصر أجنبية ومرتزقة إلى العاصمة واغادوغو لدعم تنفيذ الانقلاب، في سيناريو يعكس – بحسب محللين – أساليب تدخل غير مباشر اعتادت باريس استخدامها للحفاظ على نفوذها في منطقة الساحل.
وفي السياق ذاته، أكد باحثون مؤيدون للسلطة الانتقالية عبر منصة «إكس» أن خروج المواطنين إلى محيط القصر الرئاسي جاء رفضًا لما وصفوه بمحاولات فرنسية لإعادة ترتيب المشهد السياسي في بوركينا فاسو، عقب تراجع النفوذ الفرنسي في البلاد خلال العامين الأخيرين.
يُذكر أن المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو كان قد قرر، في عام 2024، طرد الرئيس الانتقالي السابق بول هنري داميبا من الجيش، بعد اتهامه بالتورط في مؤامرة ضد السلطة الحالية، وسط اتهامات متكررة بارتباطه بعلاقات وثيقة مع باريس.
وجاء في القرار، الذي وقعه الكابتن إبراهيم تراوري، أن الطرد تم بسبب «سلوك يُعد خطيرًا على الدولة».
اكتشاف المزيد من الاتحاد الدولى للصحافة العربية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



