مياه مقابل الغذاء: التغير المناخي يهدد منظومة الأمن الغذائي العالمي

تتصاعد المخاوف العالمية بشكل غير مسبوق حيال التداعيات الخطيرة للتغير المناخي على منظومة الأمن الغذائي، حيث أدت موجات الجفاف المتتالية والارتفاع المطرد في درجات الحرارة إلى وضع الموارد المائية تحت ضغط شديد.

وتكشف الإحصائيات الحديثة المستندة إلى بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن هناك مليارين وثلاثمائة مليون شخص حول العالم يعانون حاليا من أضرار شح المياه ويعيشون تحت ضغط مائي مرتفع وفقًا لماعت جروب، مما ينذر بأزمة تتطلب تدخلا دوليا عاجلا.

وقد انعكست هذه الأزمة المناخية بشكل مباشر وخطير على القطاع الزراعي العالمي، مسجلة تراجعا مقلقا في إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية.

وتصدر القمح والذرة والأرز وفول الصويا قائمة أكثر المحاصيل تأثرا بموجات الجفاف، حيث تراجع الإنتاج العالمي للقمح بمفرده بنسبة ثمانية بالمئة.

وكنتيجة حتمية لتضرر الإنتاج، شهدت الأسواق العالمية قفزة حادة في أسعار الغذاء مسجلة ارتفاعا بلغت نسبته ثلاثين بالمئة، مما يضاعف الأعباء الاقتصادية.

وعلى الصعيد الجغرافي، برزت دول عربية مثل البحرين والكويت وقطر والأردن، ضمن قائمة الدول الأكثر جفافا عالميا.

وفي مواجهة هذا التحدي لضمان استدامة سلاسل الإمداد، سارعت العديد من الدول للتوسع في مشروعات التحلية، حيث تتصدر المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت قائمة أكبر الدول إنتاجا للمياه المحلاة عالميا، في مسعى جاد لتخفيف حدة الأزمة وتأمين الاحتياجات المائية والغذائية.


اكتشاف المزيد من الاتحاد الدولى للصحافة العربية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

هانى خاطر

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة، بالإضافة إلى بكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة العربية وحقوق الإنسان في كندا، كما يتولى رئاسة تحرير موقع الاتحاد الدولي للصحافة العربية وعدد من المنصات الإعلامية الأخرى. يمتلك الدكتور خاطر خبرة واسعة في مجال الصحافة والإعلام، ويُعرف بكونه صحفياً ومؤلفاً متخصصاً في تغطية قضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. يركز في أعماله على إبراز القضايا الجوهرية التي تمس العالم العربي، لا سيما تلك المتعلقة بالعدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. طوال مسيرته المهنية، قام بنشر العديد من المقالات التي سلطت الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي تطال الحريات العامة في عدد من الدول العربية، فضلاً عن تناوله لقضايا الفساد المستشري. ويتميّز أسلوبه الصحفي بالجرأة والشفافية، ساعياً من خلاله إلى رفع الوعي المجتمعي والمساهمة في إحداث تغيير إيجابي. يؤمن الدكتور هاني خاطر بالدور المحوري للصحافة كأداة فعّالة للتغيير، ويرى فيها وسيلة لتعزيز التفكير النقدي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات، بهدف بناء مجتمعات أكثر عدلاً وإنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!
دعنا نخبر بكل جديد نعــم لا شكراً
العربيةالعربيةFrançaisFrançais