بعد قفزة الأسعار لـ 120%.. خطة طوارئ في بروكسل لإنقاذ الطيران من كمين مضيق هرمز

تواجه القارة الأوروبية أزمة طاقة من نوع جديد قد تضع قطاع الطيران العالمي في مهب الريح، حيث حذر “مجلس المطارات الدولي – أوروبا” (ACI Europe) من “نقص حاد ومحتمل” في إمدادات وقود الطائرات داخل دول الاتحاد الأوروبي، في حال استمرار انسداد شريان الملاحة العالمي في مضيق هرمز خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.
وبات أمن الطيران الأوروبي “شديد الحساسية” للاضطرابات في مضيق هرمز حسب رؤية الإخبارية، نظراً لاعتماد الاتحاد الأوروبي على منطقة الخليج لتوفير نحو 50% من إجمالي واردات وقود الطيران.
ويأتي هذا التحذير في توقيت حرج، مع بدء العد التنازلي لموسم السفر الصيفي الذي يمثل ذروة النشاط الاقتصادي لشركات الطيران والمطارات.
وفي رسالة عاجلة وجهها المدير العام للهيئة، أوليفييه يانكوفيتش، إلى مفوضي الطاقة والسياحة في الاتحاد الأوروبي، حذر من أن الأزمة تجاوزت مرحلة التوقعات لتصبح تهديداً حقيقياً للربط الجوي. ورصد التقرير مؤشرات مقلقة شملت، اشتعال الأسعار: قفز سعر طن وقود الطائرات في أوروبا إلى 1838 دولاراً، وهو ما يعادل أكثر من ضعف سعره قبل اندلاع الاضطرابات (831 دولاراً)، بجانب انكماش التشغيل: بدأت شركات طيران بالفعل في تقليص جداول رحلاتها ورفع أسعار التذاكر لتعويض فوارق التكلفة الهائلة، وكذلك تهديد المطارات الصغرى: أكدت الهيئة أن المطارات الإقليمية ستكون أول الضحايا، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي للمجتمعات المحلية المعتمدة على السياحة والربط الجوي.
ودعت المفوضية الأوروبية إلى التخلي عن مبدأ “آليات السوق الحرة” مؤقتاً والتدخل المباشر عبر حزمة إجراءات عاجلة، تضمنت، وآلية شراء موحدة: إنشاء نظام شراء جماعي لوقود الطائرات لزيادة القدرة التفاوضية وتأمين المخزونات، ومرونة تنظيمية: تخفيف بعض القيود البيروقراطية والتنظيمية بشكل مؤقت لتسهيل تدفق الوقود المتاح، وتسريع البدائل: تعزيز إنتاج وقود الطيران المستدام (SAF) كحل استراتيجي بعيد المدى لتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية.
تؤكد هذه التطورات أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط لم تعد محصورة في النطاق الجغرافي للصراع، بل امتدت لتطال “أعصاب” الاقتصاد الأوروبي، مما يضع صناع القرار في بروكسل أمام اختبار حقيقي لإدارة أزمة قد تؤدي إلى صيف من “السماء الساكنة” في القارة العجوز.
اكتشاف المزيد من الاتحاد الدولى للصحافة العربية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



