“قضايا المرأة” تختتم حملة “البلاغ أساس الحماية”

تختتم اليوم مؤسسة قضايا المرأة المصرية حملتها التى أطلقتها تحت شعار”البلاغ أساس الحماية”، والتي استمرت فى الفترة من ٢٥ نوفمبر حتى ١٠ ديسمبر، وذلك تزامنًا مع الفعاليات الدولية للأيام الستة عشر لمناهضة العنف ضد النساء.

أكدت مؤسسة قضايا المرأة المصرية فى بيان أصدرته اليوم الثلاثاء، علي أن هذه الحملة لم تمثل للمؤسسة انها مجرد فعالية، بل هي جزء من التزام المؤسسة المستمر والمتجذر في الدفاع عن حقوق النساء والفتيات، ومكافحة كل أشكال العنف الممارس ضدهن.

وأضاف البيان: “علي مدار أيام الحملة، تم تسليط الضوء على الصعوبات التي تواجهها النساء الناجيات من العنف في الإبلاغ عن الجرائم ضدهن، وما يعانين من تحديات بداية من مراحل تقديم البلاغات انتهاءً بسير الدعوى وإجراءات التقاضي، إضافة إلى الصعوبات التى تتعلق بتنفيذ الأحكام وإفلات الجناة من العقاب، أكدت الحملة على أن هناك فجوة كبيرة بين التشريعيات الحالية التي تهدف إلى حماية النساء وبين الواقع الذي يعشنه، وهو ما يهدد قدرتهن على الحصول على العدالة، ويعيق حماية حقوقهن”.

قدمت مؤسسة قضايا المرأة المصرية فى بيانها مجموعة من التوصيات استنادًا إلى خبراتها الميدانية والحقوقية، بهدف توفير بيئة قانونية أكثر أمانًا وفعّالية للنساء والفتيات، جاءت التوصيات كالتالي:

المطالبة بضرورة إصدار قانون موحد لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات يجرّم جميع أشكال العنف ضدهن، وأن تصدر لائحته التنفيذية تضمن تفعيل النصوص القانونية على أرض الواقع، مع صدور تعليمات وقرارات من جهات تنفيذ القانون لضمان الإشراف السليم على تطبيقه، مع وضع سياسات حماية للمبلّغات والشهود.

تفعيل القرار الخاص بإنشاء وحدات متخصصة داخل أقسام الشرطة وأن تكون هذه الوحدات معممة على جميع الأقسام لتلقي بلاغات العنف ضد النساء، ويكون بها عناصر شرطية نسائية لاستقبال الشكاوى و البلاغات من النساء، مع أهمية أن يكون بهذه الوحدات أخصائية نفسية واجتماعية لدعم المبلّغات في حال احتجن إلى ذلك.
إضافة الى ضرورة إنشاء نيابات متخصصة للتحقيق في قضايا العنف ضد النساء، والنص على اعتماد التقارير الطبية المادية والنفسية كدليل قانوني معترف به، لتسهيل إثبات الوقائع.

كما تضمنت التوصيات: ضرورة تفعيل واستحداث سياسات لحماية الشهود من خلال اتخاذ تدابير قانونية لحماية المبلّغات والشاكيات في مراحل التحقيق والمحاكمة، واعتماد محاضر “عدم التعرض” للمشكو في حقهن، مع تطبيق عقوبات مشددة في حال مخالفة هذا الحظر واتخاذ إجراءات منع و عقوبة المعتدى حال تهديده للضحية اكثر من مرة، وتفعيل آليات التنبيه على الجاني بعدم التعرض للشاكية.

اتخاذ تدابير احترازية ضد المتهمين في قضايا العنف ضد النساء، تشمل فرض قيود على تواصلهم مع الشاكيات أو اقترابهم من أماكن سكنهن، في حال كان الإفراج عنهم قد تم خلال مرحلة التحقيق أو المحاكمة.

إنشاء وحدات متخصصة بمصلحة الطب الشرعي تضم طبيبات للكشف الطبي على الناجيات من العنف الجنسي، وتوفير معامل خاصة بإشراف طبيبات لأخذ العينات اللازمة للتحليل في قضايا الاغتصاب وهتك العرض.

كما أكدت المؤسسة على ضرورة إعادة هيكلة مرافق العدالة في مصر، بما يضمن توفير حماية قانونية فعالة وسريعة للنساء والفتيات، وتوفير آليات متابعة دقيقة لضمان تنفيذ الأحكام وحماية الضحايا من تكرار أعمال العنف.

كما تدعو المؤسسة كل الجهات المعنية، من سلطات تشريعية وتنفيذية، والمجتمع المدني، والشركاء الدوليين، إلى تكثيف الجهود والعمل الجاد من أجل تفعيل القوانين التي تضمن حقوق النساء وتوفر بيئة تشريعية واجتماعية تحميهن من العنف.

واختتمت المؤسسة بيانها مؤكدة علي إن ضمان حقوق النساء وحمايتهن من العنف لا يتحقق إلا من خلال وحدة المجتمع في العمل من أجل بيئة آمنة تضمن المساواة والعدالة، حيث لا مكان للتمييز أو العنف.


اكتشاف المزيد من الاتحاد الدولى للصحافة العربية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

هانى خاطر

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة، بالإضافة إلى بكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة العربية وحقوق الإنسان في كندا، كما يتولى رئاسة تحرير موقع الاتحاد الدولي للصحافة العربية وعدد من المنصات الإعلامية الأخرى. يمتلك الدكتور خاطر خبرة واسعة في مجال الصحافة والإعلام، ويُعرف بكونه صحفياً ومؤلفاً متخصصاً في تغطية قضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. يركز في أعماله على إبراز القضايا الجوهرية التي تمس العالم العربي، لا سيما تلك المتعلقة بالعدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. طوال مسيرته المهنية، قام بنشر العديد من المقالات التي سلطت الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي تطال الحريات العامة في عدد من الدول العربية، فضلاً عن تناوله لقضايا الفساد المستشري. ويتميّز أسلوبه الصحفي بالجرأة والشفافية، ساعياً من خلاله إلى رفع الوعي المجتمعي والمساهمة في إحداث تغيير إيجابي. يؤمن الدكتور هاني خاطر بالدور المحوري للصحافة كأداة فعّالة للتغيير، ويرى فيها وسيلة لتعزيز التفكير النقدي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات، بهدف بناء مجتمعات أكثر عدلاً وإنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!
دعنا نخبر بكل جديد نعــم لا شكراً
العربيةالعربيةFrançaisFrançais