شبح حرب الطاقة يربك الأجواء : شركات الطيران العالمية تلغي آلاف الرحلات

تخيم حالة من عدم اليقين على قطاع الطيران العالمي جراء التوترات العسكرية الراهنة، حيث دفع اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي كبرى شركات الطيران إلى اتخاذ إجراءات احترازية قاسية.

وتهدف هذه الخطوات إلى التحوط من أزمة وقود متوقعة قد تعصف باستقرار السوق، مما أدى إلى إلغاء عشرات الرحلات الجوية المقررة خلال الشهر الجاري والمقبل لضمان استمرارية العمليات في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

وفي محاولة لمواجهة القفزات المتتالية في تكاليف الطاقة، سارعت شركات الطيران إلى تعديل سياساتها السعرية وفقًا لرؤية الإخبارية، حيث تم رفع أسعار تذاكر السفر وفرض رسوم إضافية تحت بند “تأمين الوقود”.

وقد شملت هذه الإجراءات أسماء بارزة في القطاع، مثل شركة “إير فرانس-كيه إل إم” التي فرضت رسوماً إضافية بقيمة 100 يورو، بينما لجأت شركات أخرى مثل “يونايتد إيرلاينز” إلى خفض توقعات أرباحها، وعلقت “دلتا إيرلاينز” خطط نموها للحفاظ على السيولة النقدية وخفض النفقات التشغيلية.

على الصعيد الميداني، بدأت آثار الأزمة تظهر بوضوح في جداول الرحلات العالمية، إذ أعلنت “لوفتهانزا” إلغاء نحو 20 ألف رحلة مع وقف تشغيل عدد من طائراتها، فيما أوقفت الخطوط السكندنافية ألف رحلة.

وفي سياق متصل، طالت الأزمة القارة الأمريكية عبر إلغاء رحلات مؤقتة من مونتريال وتورونتو إلى مطار جون إف كينيدي بنيويورك نتيجة نقص الإمدادات، بالتزامن مع تحذيرات شركات نيجيرية من توقف كامل لعملياتها، وانخفاض إنتاج الوقود في أستراليا جراء حوادث حرائق داخلية.

وفي مواجهة هذا الشلل الوشيك، بدأت المفوضية الأوروبية التحرك لإصدار إجراءات تخفيفية تشمل خفض الضرائب على الكهرباء وتنسيق مخزونات الغاز لتقليل الضغط على قطاع النقل.

كما أصدرت الجهات التنظيمية إرشادات عاجلة للتعامل مع أي نقص حاد في وقود الطائرات، في وقت لا تزال فيه القرارات المالية والتشغيلية للشركات تشهد تضارباً كبيراً نتيجة الغموض الذي يلف مصير الصراع في المنطقة وتأثيراته طويلة الأمد على سلاسل توريد الطاقة العالمية.


اكتشاف المزيد من الاتحاد الدولى للصحافة العربية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

هانى خاطر

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة، بالإضافة إلى بكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة العربية وحقوق الإنسان في كندا، كما يتولى رئاسة تحرير موقع الاتحاد الدولي للصحافة العربية وعدد من المنصات الإعلامية الأخرى. يمتلك الدكتور خاطر خبرة واسعة في مجال الصحافة والإعلام، ويُعرف بكونه صحفياً ومؤلفاً متخصصاً في تغطية قضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. يركز في أعماله على إبراز القضايا الجوهرية التي تمس العالم العربي، لا سيما تلك المتعلقة بالعدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. طوال مسيرته المهنية، قام بنشر العديد من المقالات التي سلطت الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي تطال الحريات العامة في عدد من الدول العربية، فضلاً عن تناوله لقضايا الفساد المستشري. ويتميّز أسلوبه الصحفي بالجرأة والشفافية، ساعياً من خلاله إلى رفع الوعي المجتمعي والمساهمة في إحداث تغيير إيجابي. يؤمن الدكتور هاني خاطر بالدور المحوري للصحافة كأداة فعّالة للتغيير، ويرى فيها وسيلة لتعزيز التفكير النقدي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات، بهدف بناء مجتمعات أكثر عدلاً وإنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!
دعنا نخبر بكل جديد نعــم لا شكراً
العربيةالعربيةFrançaisFrançais