نزيف المناصب النسائية .. إدارة ترامب تفقد 3 من أبرز وزيراتها في أقل من شهرين

بدأت الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزخم لافت وحضور نسائي هو الأكبر داخل أروقة الحكومة مقارنة بولايته الأولى، إلا أن هذا المشهد سرعان ما شهد تراجعاً حاداً، ففي غضون أقل من شهرين فقط، تقلص عدد النساء في الحكومة من 8 إلى 5 مسؤولات، إثر خروج ثلاث من أبرز الكوادر النسائية من مناصبهن، مما أعاد رسم ملامح الفريق الرئاسي في وقت مبكر من عمر الإدارة الجديدة.
وكشف موقع “أكسيوس” الأمريكي عن هوية المسؤولات اللواتي غادرن موقعهن، وهن وزيرة العدل بام بوندي، ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، ووزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر، وفي المقابل، لا تزال الإدارة تحتفظ بأسماء قوية في مناصب سيادية، تتصدرهن سوزي وايلز كبيرة موظفي البيت الأبيض، وليندا مكماهون وزيرة التعليم، وتولسي جابارد مديرة الاستخبارات الوطنية، بالإضافة إلى كيلي لوفلر وبروك رولينز.
يأتي هذا التقلص في الحضور النسائي وسط حالة من المفارقة، حيث حافظ مسؤولون رجال داخل إدارة ترامب على مواقعهم رغم موجات الجدل الكبيرة التي أحاطت ببعضهم، حيث كشفت رؤية الإخبارية أن أسماءً مثل كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وهوار لوتنيك وزير التجارة، وبيت هيجسيث وزير الحرب، لا يزالون يمارسون مهامهم بقوة، في حين عجزت القيادات النسائية المغادرة عن الصمود أمام تحديات البقاء في مناصبهن.
تفتح هذه الاستقالات المتلاحقة الباب أمام تساؤلات عديدة حول فلسفة التعيينات داخل “البيت الأبيض” في المرحلة المقبلة، ومدى قدرة الإدارة على الحفاظ على التنوع الذي وعدت به في البداية. وبينما يرى مراقبون أن هذه التغييرات قد تكون ناتجة عن ضغوط سياسية أو إعادة ترتيب للأولويات، يبقى التحدي الأبرز أمام ترامب هو الموازنة بين الحفاظ على حلفائه التقليديين وبين ضمان استقرار تشكيلته الحكومية أمام الرأي العام.
اكتشاف المزيد من الاتحاد الدولى للصحافة العربية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



