دار الكتب تحتفل بذكرى ثورة يوليو

في إطار احتفالات وزارة الثقافة المصرية، تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة بذكرى ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢، أقامت دار الكتب والوثائق القومية برئاسة الدكتور أسامة طلعت، ندوة بتلك المناسبة.

أقيمت الندوة اليوم الثلاثاء بدار الكتب بكورنيش النيل.

في البداية تحدث الدكتور مينا رمزي، رئيس الإدارة المركزية لدار الكتب، نائبا عن الدكتور أسامة طلعت، رئيس مجلس الإدارة، مؤكدا أن ثورة ٢٣ يوليو أسست لمبدأ السيادة الوطنية وفي كل زمان كان هناك رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وفي مقدمة الصفوف رجال الجيش. ونحن ندرس التاريخ دائما لاستخلاص الدروس والعبر التي تنفع في الحاضر والمستقبل.

أدار الندوة الدكتور أشرف قادوس، رئيس الإدارة المركزية للمراكز العلمية، وتحدث فيها كل من: الدكتور عاصم الدسوقي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة حلوان الذي تحدث عن المغالطات التي أثيرت حول ثورة ٢٣ يوليو، ومن بين تلك المغالطات أن قانون الإصلاح الزراعي نزع حيازة الأراضي الزراعية من الملاك، والحقيقة أن هؤلاء لم يشتروا تلك الأراضي بأموالهم ولكن أخذوها عن طريق السيطرة وبسط النفوذ.

وثاني هذه المغالطات كان اتهام الثورة بالقضاء على دستور ١٩٢٣، والحقيقة أن هذا الدستور وضعه كبار الملاك، ولم يكن يتم إقرار أى مادة قبل عرضها على الملك والحصول على موافقته، فجاء الدستور في صالح الملك وكبار الملاك بدلا من الانحياز لعامة الشعب.

وكانت عضوية مجلس الشيوخ ومجلس النواب قاصرة على الأثرياء وطبقة كبار الملاك.

وقد أرسلت السفارة الأمريكية عدة تقارير في ١٩٤٩، ١٩٥٠ للخارجية الأمريكية ورد فيها أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وقتئذ تنذر بقيام ثورة.

وحذر عدد من السياسيين والمفكرين، ومن بينهم النائب أحمد حسين، من غياب العدالة الاجتماعية والنتائج الكارثية لذلك.

وقد أعطت الثورة امتيازات كبيرة للبسطاء حيث خفضت قيمة الوحدات السكنية المستأجرة، وحددت الملكية الزراعية، ومنعت الفصل التعسفي للعمال بالمصانع وذلك خلال الأشهر الأولى للثورة.

وتحدث الدكتور أحمد الشربيني أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر والعميد الأسبق لآداب القاهرة ورئيس الجمعية التاريخية، مؤكدا أهمية ثورة ٢٣ يوليو التي قام بها ضباط شباب في وقت شديد الصعوبة. وأشار الشربيني إلى اتجاه الثورة إلى الصناعة سعيا لاستيعاب البطالة في المدن والقرى، ولكن أصحاب رأس المال المحلي لم يتعاونوا في ذلك وبالتالي جاءت خطوات التأميم لوأد أى مؤامرة ضد أهداف الثورة.

وقد واجه رجال ثورة يوليو أيضا مؤامرات خارجية تمثلت في حروب متتالية في ١٩٥٦ و ١٩٦٧.

وقامت الثورة في وقت كانت الساحة السياسية في طور إعادة التشكيل بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وبداية بزوغ الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي كقوتين على الساحة الدولية في ظل خفوت نجم بريطانيا وفرنسا.

وكان تردي الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية قبل يوليو ١٩٥٢ دافعا للشعب المصري ليؤيد الثورة بكل قوته.

 


اكتشاف المزيد من الاتحاد الدولى للصحافة العربية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

هانى خاطر

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة، بالإضافة إلى بكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة العربية وحقوق الإنسان في كندا، كما يتولى رئاسة تحرير موقع الاتحاد الدولي للصحافة العربية وعدد من المنصات الإعلامية الأخرى. يمتلك الدكتور خاطر خبرة واسعة في مجال الصحافة والإعلام، ويُعرف بكونه صحفياً ومؤلفاً متخصصاً في تغطية قضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. يركز في أعماله على إبراز القضايا الجوهرية التي تمس العالم العربي، لا سيما تلك المتعلقة بالعدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. طوال مسيرته المهنية، قام بنشر العديد من المقالات التي سلطت الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي تطال الحريات العامة في عدد من الدول العربية، فضلاً عن تناوله لقضايا الفساد المستشري. ويتميّز أسلوبه الصحفي بالجرأة والشفافية، ساعياً من خلاله إلى رفع الوعي المجتمعي والمساهمة في إحداث تغيير إيجابي. يؤمن الدكتور هاني خاطر بالدور المحوري للصحافة كأداة فعّالة للتغيير، ويرى فيها وسيلة لتعزيز التفكير النقدي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات، بهدف بناء مجتمعات أكثر عدلاً وإنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!
دعنا نخبر بكل جديد نعــم لا شكراً
العربيةالعربيةFrançaisFrançais