انقسام أمريكي حاد.. استقالة مفاجئة لمسؤول بارز بسبب إيران وتحقيقات بالتسريب

أشعلت استقالة جو كينت، المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جدلًا واسعًا داخل دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، في تطور يعكس عمق الانقسام داخل المؤسسات الأمنية والسياسية بشأن التعامل مع إيران.
وجاءت الاستقالة بعد إعلان كينت موقفًا صريحًا برفض دعم أي تحرك عسكري ضد طهران بحسب رؤية الإخبارية، معتبرًا أن إيران لا تمثل تهديدًا مباشرًا يستدعي الدخول في حرب، وهو ما أثار ردود فعل متباينة داخل الإدارة الأمريكية وبين دوائر الأمن القومي.
ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند حدود الموقف السياسي، إذ كشفت تقارير عن فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تحقيقًا رسميًا مع كينت، على خلفية شبهات تتعلق بتسريب معلومات استخباراتية حساسة، وتشير المعلومات إلى أن التحقيق بدأ بالفعل قبل إعلان استقالته، ما يضفي مزيدًا من التعقيد على المشهد.
في المقابل، سارع مسؤولون وحلفاء للإدارة إلى توجيه اتهامات غير مباشرة لكينت، معتبرين أن تصريحاته ومواقفه قد تكون مرتبطة بتسريب معلومات أو مواقف داخلية، بينما يرى مراقبون أن القضية تتجاوز شخصه، لتعكس صراعًا أوسع داخل مؤسسات الحكم حول جدوى التصعيد العسكري في المنطقة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على حالة التباين المتصاعد داخل واشنطن، بين تيار يدفع نحو تشديد المواجهة، وآخر يحذر من كلفة الانخراط في صراعات جديدة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية والإقليمية.
ويرى محللون أن الأزمة قد تمثل مؤشرًا على تصدع داخلي في بنية القرار الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بملفات الأمن القومي، ما يطرح تساؤلات حقيقية حول اتجاهات السياسة الأمريكية خلال المرحلة المقبلة، ومدى قدرتها على الحفاظ على تماسك مؤسساتها في ظل التحديات المتصاعدة.
اكتشاف المزيد من الاتحاد الدولى للصحافة العربية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



