التنشئة الجندرية … مشروع تخرج بتربية عين شمس يناقش تشكيل الأدوار الاجتماعية لدى طالبات المرحلة الثانوية

كتب ـ على أبو زيدان

في إطار الاهتمام بالقضايا الاجتماعية المعاصرة، ناقش عدد من طلاب قسم علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس تحت إشراف دكتور “رباب سيد عبد الجواد ” مشروع تخرج بعنوان «التنشئة الجندرية وأثرها على تمثلات الأدوار الاجتماعية لدى طالبات المرحلة الثانوية»، والذي سلط الضوء على دور الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام في تشكيل وعي الفتيات بالأدوار الاجتماعية داخل المجتمع.

وتناول المشروع كيفية اكتساب الطالبات للمفاهيم المرتبطة بالأدوار الجندرية منذ مراحل التنشئة الأولى، وتأثير ذلك على نظرتهم للتعليم والعمل والمسؤوليات الاجتماعية، مع التركيز على التغيرات الثقافية التي يشهدها المجتمع في السنوات الأخيرة.

واعتمدت الدراسة على دراسة ميدانية على عينة من طالبات المرحلة الثانوية،طبق الباحثون هالة محمود الزياتي ونوران إبراهيم عبد الرحمن وهاجر سعد السيد وهاجر إبراهيم محمد وهدى رمضان أحمد ويوستينا أيمن منير أداة المقياس لقياس تأثير التنشئة الجندرية على تمثلات الأدوار الاجتماعية لدى الفتيات المراهقات بهدف التعرف على أبرز العوامل المؤثرة في تكوين التصورات الاجتماعية لدى الفتيات، ومدى استمرار بعض الأفكار التقليدية المرتبطة بدور المرأة، إلى جانب رصد الاتجاهات الحديثة الداعمة لتمكين المرأة والمساواة في الفرص التعليمية والمهنية.

وأظهرت نتائج الدراسة الميدانية ما يلي :-

ـ استمرار تأثير التنشئة التقليدية، حيث تلعب الأسرة الدور الأبرز في ترسيخ الأدوار الجندرية النمطية المرتبطة بالأنوثة مثل الرعاية، مع ضعف دعم الاستقلالية والقيادة.

ـ إسهام المدرسة بشكل غير مباشر في إعادة انتاج بعض الادوار التقليدية عبر المناهج والتفاعلات اليومية.

ـ وجود ازدواجية قيمية داخل المجتمع بين دعم تعليم وعمل المرأة واستمرار الموروثات التقليدية.

ـ تباين تصورات الطالبات حسب مستوى الوعي والثقافة الأسرية، مع ميل بعضهن إلى مواقف أكثر مساواة نتيجة تنوع مصادر المعرفة.

ـ تأثير واضح للتنشئة الجندرية على الطموحات المستقبلية ، حيث إنه يوجد توتر بين الطموح الشخصي والقيود المجتمعية مما قد يدفع الى مقاومة رمزية للتغيير.

ـ وجود بوادر تحول تدريجي نحو إعادة تعريف الأدوار الجندرية في ظل التغيرات الاجتماعية.

وأكد القائمون على المشروع أن الدراسة تسعى إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التنشئة الاجتماعية السليمة، ودعم بناء شخصية متوازنة قادرة على المشاركة الفعالة في المجتمع بعيدًا عن الصور النمطية الجامدة.

وقد حظي المشروع بإشادة واسعة من لجنة المناقشة، التي أثنت على أهمية الموضوع وحداثته، خاصةً لما يمثله من ارتباط مباشر بقضايا الهوية والوعي الاجتماعي لدى فئة الشباب، ونتقدم بالشكر والتقدير والامتنان للإدارة وللجنة المناقشة ولدكتور سهير صفوت رئيس قسم الفلسفة والاجتماع ولدكتور صفاء شحاتة عميد كلية التربية جامعة عين شمس .

» اليكم بعض التوصيات التي تعيد تشكيل التنشئة الجندرية:ـ

ـ تقسيم الأدوار المنزلية بشكل عادل بين الأبناء والبنات لتعزيز مفهوم المساواة عمليا، مع إشراك الفتاة في اتخاذ القرارات الأساسية داخل المنزل.

ـ إدماج مفاهيم المساواة للجندرية في المناهج الدراسية بشكل صريح، بما يعزز الوعي بالأدوار الاجتماعية المتوازنة بين الجنسين.

ـ تعزيز صورة إيجابية ومتنوعة للمرأة في وسائل الإعلام، بعيدا عن القوالب النمطية.

ـ تفعيل القوانين التي تمنع التمييز ضد المرأة داخل بيئة العمل، ونشر الوعي بها لدي طالبات المرحلة الثانوية كجزء من الثقافة القانونية والمدنية.

ـ التوسع في دراسة دور الرجال في إعادة تشكيل الأدوار الاجتماعية.


اكتشاف المزيد من الاتحاد الدولى للصحافة العربية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

هانى خاطر

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة، بالإضافة إلى بكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة العربية وحقوق الإنسان في كندا، كما يتولى رئاسة تحرير موقع الاتحاد الدولي للصحافة العربية وعدد من المنصات الإعلامية الأخرى. يمتلك الدكتور خاطر خبرة واسعة في مجال الصحافة والإعلام، ويُعرف بكونه صحفياً ومؤلفاً متخصصاً في تغطية قضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. يركز في أعماله على إبراز القضايا الجوهرية التي تمس العالم العربي، لا سيما تلك المتعلقة بالعدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. طوال مسيرته المهنية، قام بنشر العديد من المقالات التي سلطت الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي تطال الحريات العامة في عدد من الدول العربية، فضلاً عن تناوله لقضايا الفساد المستشري. ويتميّز أسلوبه الصحفي بالجرأة والشفافية، ساعياً من خلاله إلى رفع الوعي المجتمعي والمساهمة في إحداث تغيير إيجابي. يؤمن الدكتور هاني خاطر بالدور المحوري للصحافة كأداة فعّالة للتغيير، ويرى فيها وسيلة لتعزيز التفكير النقدي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات، بهدف بناء مجتمعات أكثر عدلاً وإنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!
دعنا نخبر بكل جديد نعــم لا شكراً
العربيةالعربيةFrançaisFrançais