اجتماع طارئ للحزب الحاكم بجنوب أفريقيا لبحث سبل التصدي لمحاولات عزل الرئيس

شهدت الساحة السياسية في جنوب أفريقيا تصعيداً حاداً مع موافقة البرلمان على تشكيل لجنة لمباشرة إجراءات عزل الرئيس سيريل رامافوزا، حيث تستند هذه الإجراءات إلى اتهامات بسوء السلوك الجسيم تتعلق بإخفاء مبالغ كبيرة من العملة الأجنبية في مزرعته عام 2020 بحسب مركز فاروس للدراسات الإفريقية، وهي الأزمة المعروفة إعلامياً بـ “فارم جيت”.
وجاء هذا التحرك البرلماني عقب قرار المحكمة العليا بإعادة فتح ملف القضية التي أثارت تساؤلات قانونية وشعبية حول مصدر هذه الأموال وأسباب إخفائها بعيداً عن النظام المصرفي.
وعقد حزب المؤتمر الوطني الأفريقي اجتماعاً للجنته التنفيذية الوطنية لبحث سبل التصدي لمحاولات عزل رامافوزا، حيث كان هذا الاجتماع قد تأجل ليوم واحد بسبب سوء الأحوال الجوية، حيث يسعى الحزب لترتيب صفوفه وضمان ولاء نوابه في البرلمان.
وعلى الرغم من امتلاك الحزب وحلفائه أغلبية برلمانية، إلا أن هناك مخاوف من انقسام داخلي قد يؤدي لانقلاب بعض الأعضاء على الرئيس، خاصة مع وجود ضغوط من أحزاب المعارضة التي تطالب باستقالته الفورية.
في المقابل، يتمسك الرئيس سيريل رامافوزا بموقفه الرافض لجميع الاتهامات الموجهة إليه، حيث يتولى السلطة منذ عام 2018 مؤكداً عدم ارتكابه أي مخالفات قانونية.
وأعلن الرئيس رسمياً أنه سيطعن في تقرير اللجنة المستقلة أمام المحكمة العليا، وهي مناورة قانونية يرى محللون أنها قد تعطل إجراءات العزل لفترة طويلة. ويهدف هذا التحرك القضائي إلى كسب الوقت وتفنيد الأدلة التي اعتمدت عليها اللجنة البرلمانية للمضي قدماً في إجراءات سحب الثقة.
تحدد القواعد الدستورية في جنوب أفريقيا مساراً معقداً لعزل الرئيس، حيث يتطلب القرار موافقة ثلثي أعضاء البرلمان في حال ثبت ارتكابه لمخالفة جسيمة.
وفي حال خروج رامافوزا من المشهد، ينص الدستور على تولي نائب الرئيس أو وزير معين أو رئيس البرلمان مهام المنصب بالنيابة. ومع ذلك، لا يتولى نائب الرئيس بول ماشاتيل السلطة تلقائياً بصفة دائمة، بل يشترط القانون إجراء تصويت برلماني جديد يحصل فيه المرشح على الأغلبية المطلقة لأصوات الأعضاء.
اكتشاف المزيد من الاتحاد الدولى للصحافة العربية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



