جي بي مورجان يعتزم استبعاد الإمارات من مؤشرات سندات الأسواق الناشئة بحلول يونيو

يعتزم بنك JPMorgan Chase & Co. استبعاد دولة الإمارات العربية المتحدة من مؤشرات سندات الأسواق الناشئة اعتبارًا من يونيو المقبل، بعدما تجاوزت الدولة معايير الثراء المعتمدة لدى البنك لمدة ثلاث سنوات متتالية، في خطوة تعكس تحوّلًا نوعيًا في مكانة الاقتصاد الإماراتي عالميًا.

وبحسب المعايير الفنية للبنك، فإن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات بلغ نحو 54 ألف دولار خلال عام 2024، متجاوزًا الحد الأقصى المعتمد لإدراج الدول ضمن فئة “الأسواق الناشئة” بحسب ماعت جروب، كما تعد الإمارات واحدة من أقل الدول مديونيةً بالعملة الأجنبية، إذ لا تتجاوز السندات المقومة بالدولار نحو 1.5% من إجمالي أدوات الدين، ما يعكس قوة المركز المالي ووفرة السيولة.

ويعزز القرار المرتقب مكانة أبوظبي تحديدًا، في ظل تصنيفات ائتمانية مرتفعة من كبرى وكالات التصنيف العالمية؛ إذ تحظى بتصنيف Aa2 من Moody’s، وتصنيف AA من Standard & Poor’s، إضافة إلى AA من Fitch Ratings، وهو ما يضعها في مصاف الاقتصادات ذات الجدارة الائتمانية العالية.

ويرى محللون أن الخطوة تعكس انتقال الإمارات فعليًا من خانة “الاقتصادات الناشئة” إلى دائرة الاقتصادات الأقرب إلى المتقدمة من حيث الدخل والاستقرار المالي وإدارة الدين العام.

ومن المتوقع أن يترتب على الاستبعاد اتساع الفارق على السندات الإماراتية بنحو 10 نقاط أساس وفقًا لماعت جروب، نتيجة عمليات بيع فنية من قبل الصناديق التي تتبع مؤشرات الأسواق الناشئة. كما يُرجح أن يؤدي القرار إلى انخفاض نسبي في أوزان السندات الإماراتية ضمن تلك المحافظ، مقابل زيادة الاهتمام من مستثمري أدوات الدين ذات التصنيف المرتفع.

في المقابل، قد تستفيد الإمارات على المدى المتوسط من إعادة توجيه التموضع الاستثماري نحو فئة الديون السيادية ذات الجودة العالية، ما يعزز جاذبية السندات الإماراتية لدى الصناديق العالمية الباحثة عن الاستقرار والعائد المنخفض المخاطر.

ويمثل القرار رسالة واضحة للأسواق الدولية بأن الاقتصاد الإماراتي تجاوز مرحلة “الناشئة” من حيث مؤشرات الدخل والقوة المالية، مدعومًا بفوائض مالية، واحتياطيات سيادية ضخمة، وتنويع اقتصادي متسارع.

وبينما قد يشهد السوق تحركات قصيرة الأجل مرتبطة بإعادة هيكلة المحافظ، فإن الصورة الكلية تعكس ترسيخ مكانة الإمارات كمركز مالي إقليمي يتمتع بملاءة قوية وتصنيف سيادي رفيع، ما يضعها على مسار مختلف عن غالبية اقتصادات الأسواق الناشئة.


اكتشاف المزيد من الاتحاد الدولى للصحافة العربية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

هانى خاطر

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة، بالإضافة إلى بكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة العربية وحقوق الإنسان في كندا، كما يتولى رئاسة تحرير موقع الاتحاد الدولي للصحافة العربية وعدد من المنصات الإعلامية الأخرى. يمتلك الدكتور خاطر خبرة واسعة في مجال الصحافة والإعلام، ويُعرف بكونه صحفياً ومؤلفاً متخصصاً في تغطية قضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. يركز في أعماله على إبراز القضايا الجوهرية التي تمس العالم العربي، لا سيما تلك المتعلقة بالعدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. طوال مسيرته المهنية، قام بنشر العديد من المقالات التي سلطت الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي تطال الحريات العامة في عدد من الدول العربية، فضلاً عن تناوله لقضايا الفساد المستشري. ويتميّز أسلوبه الصحفي بالجرأة والشفافية، ساعياً من خلاله إلى رفع الوعي المجتمعي والمساهمة في إحداث تغيير إيجابي. يؤمن الدكتور هاني خاطر بالدور المحوري للصحافة كأداة فعّالة للتغيير، ويرى فيها وسيلة لتعزيز التفكير النقدي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات، بهدف بناء مجتمعات أكثر عدلاً وإنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!
دعنا نخبر بكل جديد نعــم لا شكراً
العربيةالعربيةFrançaisFrançais